عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
307
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
لواحد ، وكان عليه أن يرفع ذلك إلى السلطان ، وقال أصبغ عن ابن القاسم في العتبية ( 1 ) ، إذا أسلمه إلى واحد ولم يعلم بالآخر ، ثم قام ، فله الدخول مع الأول ، وليس للسيد أن يفتك منه نصيبه من العبد ، لأن العبد لو مات قبل قيامه لبطل جرحه ، إلا أن يكون السيد أسلمه عالماً بالثاني ، فيكون ضامنا للثاني جرحه . ومن المجموعة ، ابن نافع عن مالك ، في عبد جرح عبدا خطاً ، وقتل عبدا أخر عمداً ، فإن قتل فلا شيء للمجروح على سيده ولا على المستقيد ، ولا له أن يمنعه من قتله كالحر ، قال غيره في عبد جرح عبدا موضحة عمدا ثم جرح حراً موضحة / عمداً ، أو عبداً موضحة خطاً ، فاقتص رب المجروح عمدا ، فإن السيد يخير في الجرح الآخر ( 2 ) فيفديه أو يسلمه ، ولو مات من القصاص بطل حق من بقي . قال أشهب ، ولم يختلف في العبد يفدى ثم يجني ، أن يخير سيده في فدائه ، قال هو وابن القاسم ، وعبد الملك ، في المدير يجني فسلم خدمته ، ثم يجني ، أنه لا يخير سيده ولا من أسلم إليه ، وليدخل مع الأول من ذي قبل في خدمته ، لأنه لم يسلم رقبته ، قال عبد الملك ، وكذلك لو جنى قبل يسلم إلى الأول فأسلم إليهما ، قال مالك ، ولو مات عن مال تحاصا فيه بما بقي لكل واحد ، قال أشهب ، ولأن الأول لم يجز خدمة المدبر ، وإنما جاز منها ما اختدم ، ولو وهب للمدبر مال أو وجده ، ويجوز له أخذه ، لودى منه باقي الجناية ، ورجع إلى سيده ، وليس للمجروح أو العبد أن يأبيا ذلك ، ولا يأباه السيد ، وذكر ما يكون من أم الولد من جناية مذكور في باب جنايتهما ، وكذلك ما يكون من جناية المكاتب جناية بعد جناية في بابه .
--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 189 . ( 2 ) في ت ( في الجرح الثاني ) وما أثبتناه من ص والأصل .